مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 428

أمير المؤمنين 7 في خبر الأصبغ بن نباتة (1) في أثناء خطبة له « لو لا كراهة الغدر كنت من أدهى الناس ، ألا إن لكل غدرة فجرة ولكل فجرة كفرة ، ألا وإن الغدر والفجور والخيانة في النار » وفي خبر طلحة بن زيد (2) عن أبي عبد الله 7 سأله « عن فرقتين من أهل الحرب لكل واحدة منهما ملك على حدة اقتتلوا ثم اصطلحوا ثم إن أحد الملكين غدر بصاحبه فجاء إلى المسلمين فصالحهم على أن يغزوا تلك المدينة ، فقال أبو عبد الله 7 : لا ينبغي للمسلمين أن يغدروا ولا يأمروا بالغدر ، ولا يقاتلوا مع الذين غدروا ، ولكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم ، ولا يجوز عليهم ما عاهدوا عليه الكفار » ‌

نعم تجوز الخدعة في الحرب كما صرح به الفاضل في جملة من كتبه ، بل في التذكرة والمنتهى دعوى الإجماع ، قال : تجوز المخادعة في الحرب وأن يخدع المبارز قرينه ليتوصل بذلك إلى قتله إجماعا ، ثم قال : و‌روى العامة « أن عمرو بن عبد ود بارز عليا 7 فقال : ما أحب ذلك يا ابن أخي ، فقال علي 7 لكني أحب أن أقتلك فغضب عمرو فأقبل إليه فقال علي 7 : ما برزت لأقاتل اثنين فالتفت عمرو فوثب علي 7 فضربه ، فقال عمرو خدعتني ، فقال 7 : الحرب خدعة » ‌وفي‌ خبر إسحاق بن عمار (3) عن جعفر عن أبيه 8 « أن عليا 7 كان يقول لأن تخطفني الطير أحب إلي من أن أقول على رسول الله 6 ما لم يقل ، سمعت رسول الله 6 يوم الخندق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب جهاد العدو الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 21 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 53 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.

الصفحة 78 من 428