النصوص (1) السابقة ، مضافا إلى ما عن علي 7 (2) عن رسول الله 6 أنه قال : « لا تجوز المثلة ولو بالكلب العقور » وإلى مخافة استعمالهم إياها مع المسلمين ، بل مقتضى النصوص وأكثر الفتاوى عدم الفرق في ذلك بين حال الحرب وغيره ، وبين ما بعد الموت وقبله ، فما عساه يشعر به التقييد بحال الحرب في المسالك والرياض في غير محله ، بل لا فرق أيضا بين ما لو فعلوا ذلك بالمسلمين وعدمه ، وإن كان مقتضى قوله تعالى (3) ( وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ ) الجواز لكن إطلاق النص والفتاوى يقتضي عدمه ، نعم في القواعد والتذكرة يكره نقل رءوس الكفار إلا مع نكاية الكفار به أي إذ لا لهم ، وزاد في الثاني ما لو أريد معرفة المسلمين بموته ، فإن أبا جهل لما قتل حمل رأسه ، وإن لم يكن كذلك كان مكروها ، فإنه لم ينقل إلى رسول الله 6 رأس كافر قط ، قلت : لعل ذلك ليس من التمثيل أو هو مستثنى ، لكن يتوقف على الدليل ، والله العالم.
وكذا لا يجوز الغدر بهم بأن يقتلوا بعد الأمان مثلا ، قال في مجمع البحرين : « الغدر ترك الوفاء ونقض العهد » بلا خلاف أجده فيه ، للنهي عنه أيضا في النصوص (4) السابقة ، مضافا إلى قبحه في نفسه وتنفير الناس عن الإسلام ، قال
__________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب جهاد العدو.
(2) الوسائل الباب 62 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 والاختصاص للمفيد ص 150.
(3) سورة البقرة الآية 190.
(4) الوسائل الباب 15 و 21 من أبواب جهاد العدو.




