وعلى كل حال ف لا يلزم القاتل قود في الحال المزبور إجماعا بقسميه ، ولخبر حفص (1) السابق المعتضد بالأصل وغيره ، بل ولا دية عندنا كما صرح به الشيخ والفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل عن ظاهر المنتهى الإجماع عليه ، للأصل بعد الإذن شرعا وخبر حفص السابق ، وظاهر تركها في قوله تعالى (2) ( فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) بناء على مساواته للفرض باعتبار كون القصد فيهما قتل الكافر لا المؤمن ، وإن كان لا يخلو من بحث مؤيدا بأن إيجابها مقتض للتساهل في أمر الجهاد باعتبار خوف الرامي لاحتمال كون المرمي مسلما ، اللهمّ إلا أن يقال بأن الوجوب على تقديره فهو في بيت المال نحو ما تسمعه في الكفارة ، نعم هو فرع الدليل الذي قد عرفت انتفاءه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، وبه يخص قوله (3) 7 « لا يبطل دم امرئ مسلم » حتى بالنسبة إلى بيت المال كما هو مقتضى النفي في خبر حفص والفتاوى ، فما عن الشافعي من وجوبها لقوله تعالى (4) ( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ ) واضح الضعف ، لما عرفت ، مع أنه ليس من الخطأ قطعا ، بل هو عمد مأذون فيه ، فلا يندرج فيها.
ولكن تلزمه الكفارة كما صرح به الفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل نفى الإشكال فيه ثانيهما كما عن غيره نفي الخلاف ، ولعله كذلك وإن قال المصنف في النافع : « وفي الكفارة قولان » بل ظاهره التردد كالتحرير ، إلا أنا لم نتحققه ، نعم نسبه في
__________________
(1) الوسائل الباب 16 من أبواب جهاد العدو الحديث 2.
(2) و (4) سورة النساء الآية 94.
(3) الوسائل الباب 29 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.




