مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 428

وإن لم تكن ملتحمة بل كان الكفار متحصنين بحصن أو من وراء خندق كافين عن القتال قال الشيخ : يجوز رميهم ، والأولى تجنبهم ، ولكن ظاهره أولوية التجنب مع عدم التحام الحرب وإن توقف الفتح عليه ، كما أن ظاهره الاكتفاء في جواز قتلهم بالتحام الحرب وإن تمكن من غيره ، ومنه ينقدح ذلك أيضا في عبارة المصنف بل والفاضل في القواعد ، قال : لو تترسوا بالنساء والصبيان جاز رمي الترس في حال القتال ، اللهمّ إلا أن يكون المراد ولو بقرينة قوله أخيرا « إذا لم يمكن جهادهم إلا كذلك » عدم التمكن في تلك الحال وهو حال قيام الحرب من غيره كما هو الغالب ، ولذا قال في النافع : « لو تترسوا بالصبيان والمجانين ولم يمكن الفتح إلا بقتلهم جاز » ونحوه ما في التبصرة والإرشاد بل والتذكرة قال : « لو تترس الكفار بنسائهم وصبيانهم فإن دعت الضرورة إلى الرمي بأن كانت الحرب ملتحمة وخيف لو تركوا لغلبوا جاز قتالهم ، ويجوز قتل الترس ، وإلا كف عنهم لأجل الترس ، لقول الصادق (1) 7 « ولا تمسك عنهم لهؤلاء » ‌ولأن ترك الترس يؤدي إلى تعطيل الجهاد ، لئلا يتخذوا ذلك ذريعة إليه » وفي الدروس « ويكف عن النساء إلا مع الضرورة ، وكذا عن الصبيان والمجانين ، ولو لم يمكن الفتح إلا بقتلهم جاز » وكذا في المسالك ، نعم أطلق في اللمعة والروضة فقال : « يجوز قتل الترس ممن لا يقتل».

وخلاصة الكلام أن قتل الكافر الحربي واجب ، فمتى أمكن الوصول إليه من دون مقدمة محرمة فعل ، وإلا تعارض خطاب الوجوب والحرمة ، فمع عدم الترجيح يتجه التخيير ، ولعله المراد من الجواز في عبارة الأصحاب ، بل ظاهر الخبر المزبور ترجيح الأول على وجه يبقى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب جهاد العدو الحديث 2.

الصفحة 68 من 428