مسعدة بن صدقة (1) عنه 7 أيضا « أن النبي 6 كان إذا بعث أميرا له على سرية أمره بتقوى الله تعالى في خاصة نفسه ثم في أصحابه عامة ، ثم قال له : اغزوا بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ، ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا ولا متبتلا في شاهق ، ولا تحرقوا النخل ، ولا تغرقوه بالماء ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تحرقوا زرعا ، لأنكم لا تدرون ، لعلكم تحتاجون إليه ، ولا تعقروا من البهائم مما يؤكل لحمه إلا ما لا بد لكم من أكله » الحديث ، وعن النبي (2) 6 أنه قطع أشجار الطائف ، لكن ليس في شيء منها تعميم النهي عن النار والماء كما عساه يظهر من إطلاق المصنف إلا أن يحمل على إرادة ذلك بالنسبة إلى الأشجار ، إلا أن الأمر سهل بعد كون الحكم الكراهة المحمول عليها لقصوره عن إفادة الحرمة من وجوه ، والله العالم.
ويحرم إلقاء السم كما في النهاية والغنية والسرائر والنافع والتبصرة والإرشاد والدروس وجامع المقاصد مع التقييد في كثير منها بما إذا لم يضطر إليه أو يتوقف الفتح عليه ، لخبر السكوني (3) عن جعفر عن أبيه عن علي : « أن النبي 6 نهى أن يلقى السم في بلاد المشركين » بل في السرائر نسبته إلى الأخبار وإن كنا لم نجد غير الخبر المزبور وقيل يكره كما في القواعد والتحرير والتذكرة واللمعة والروضة وغيرها ، وهو المحكي عن المبسوط والإسكافي ، بل في المختلف نسبته إلى أصحابنا حملا للنهي في
__________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 3.
(2) البحار ج 21 ص 169 الطبع الحديث.
(3) الوسائل الباب 16 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.




