مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 428

عبد الله » ‌والله العالم.

وعلى كل حال ف لا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضعف أو أقل كما صرح به الشيخ والفاضلان والشهيدان وغيرهم بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في التنقيح ، بل الفرار من الزحف من جملة الكبائر كما استفاضت به النصوص أو تواترت ، وقال الله تعالى (1) ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ، وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ ، وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) وفي‌ مرسل الكليني (2) عن أمير المؤمنين 7 « وليعلم المنهزم أنه مسخط ربه وموبق نفسه ، له في الفرار موجدة الله والذل اللازم والعار الباقي ، وأن الفار لغير مزيد في عمره ، ولا محجور بينه وبين يومه ، ولا يرضي ربه ، ولموت الرجل محقا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس بها والإقرار عليها » ‌وفي‌ خبر محمد بن سنان (3) « أن أبا الحسن الرضا 7 كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله حرم الله الفرار من الزحف ، لما فيه من الوهن في الدين ، والاستخفاف بالرسل والأئمّة العادلة ، وترك نصرتهم على الأعداء ، والتقوية لهم على ترك ما دعوا إليه من الإقرار بالربوبية وإظهار العدل وترك الجور وإماتة الفساد ، لما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين ، وما يكون في ذلك‌

__________________

(1) سورة الأنفال الآية 15 و 16.

(2) و (3) الوسائل الباب 29 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 2

الصفحة 55 من 428