مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 428

يمكن تنزيله على غير الفرض الذي لا حكمة ظاهرة في وجوبها فيه مع فرض علمهم بها.

نعم هو مستحب كما صرح به غير واحد لتأكيد الحجة ، وللمحكي (1) من فعل علي 7 عند مقاتلة عمرو بن عبدود ، وما سمعته (2) من وصية النبي 6 له 7 لما بعثه إلى اليمن ، وما يحكى من دعوة سلمان أهل فارس وغير ذلك ، ولجواز حدوث الرغبة في الإسلام أو إعطاء الجزية أو إيقاع الهدنة ، وخصوصا إذا كانت بلاد المشركين واسعة يجوز فيها من لم تبلغه الدعوة ، ولا تخص الدعوة الحربي من غير أهل الكتاب ، بل هي شاملة لهم ولغيرهم وإن زادت فيهم بطلب الجزية.

ويستحب الدعاء بالمأثور ففي‌ خبر الميمون (3) عن أبي عبد الله 7 « أن أمير المؤمنين 7 كان إذا أراد القتال قال هذه الدعوات اللهمّ إنك أعلمتنا سبيلا من سبلك جعلت فيه رضاك ، وندبت إليه أولياؤك ، وجعلته أشرف سبلك عندك ثوابا وأكرمها لديك مآبا وأحبها إليك مسلكا ، ثم اشتريت له من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليك حقا فاجعلني ممن اشترى فيه منك نفسه ثم وفى لك ببيعه الذي بايعك عليه غير ناكث لك ، ولا ناقض لك عهدا ، ولا مبدل تبديلا ، بل استحبابا لمحبتك ، وتقربا به إليك ، فاجعله خاتمة عملي ، وصير فيه فناء عمري وارزقني فيه لك به مشهدا توجب لي به منك الرضا ، وتحط به عني‌

__________________

(1) البحار ج 20 ص 227 و 253 و 255 الطبع الحديث.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 55 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.

الصفحة 53 من 428