يمكن تنزيله على غير الفرض الذي لا حكمة ظاهرة في وجوبها فيه مع فرض علمهم بها.
نعم هو مستحب كما صرح به غير واحد لتأكيد الحجة ، وللمحكي (1) من فعل علي 7 عند مقاتلة عمرو بن عبدود ، وما سمعته (2) من وصية النبي 6 له 7 لما بعثه إلى اليمن ، وما يحكى من دعوة سلمان أهل فارس وغير ذلك ، ولجواز حدوث الرغبة في الإسلام أو إعطاء الجزية أو إيقاع الهدنة ، وخصوصا إذا كانت بلاد المشركين واسعة يجوز فيها من لم تبلغه الدعوة ، ولا تخص الدعوة الحربي من غير أهل الكتاب ، بل هي شاملة لهم ولغيرهم وإن زادت فيهم بطلب الجزية.
ويستحب الدعاء بالمأثور ففي خبر الميمون (3) عن أبي عبد الله 7 « أن أمير المؤمنين 7 كان إذا أراد القتال قال هذه الدعوات اللهمّ إنك أعلمتنا سبيلا من سبلك جعلت فيه رضاك ، وندبت إليه أولياؤك ، وجعلته أشرف سبلك عندك ثوابا وأكرمها لديك مآبا وأحبها إليك مسلكا ، ثم اشتريت له من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليك حقا فاجعلني ممن اشترى فيه منك نفسه ثم وفى لك ببيعه الذي بايعك عليه غير ناكث لك ، ولا ناقض لك عهدا ، ولا مبدل تبديلا ، بل استحبابا لمحبتك ، وتقربا به إليك ، فاجعله خاتمة عملي ، وصير فيه فناء عمري وارزقني فيه لك به مشهدا توجب لي به منك الرضا ، وتحط به عني
__________________
(1) البحار ج 20 ص 227 و 253 و 255 الطبع الحديث.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 55 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.




