عشرة آلاف من قلة » وفي خبر فضيل بن حنتم (1) عن أبي جعفر 7 قال : قال رسول الله 6 « لا يهزم جيش عشرة آلاف من قلة » وقال شهر بن حوشب (2) « سألني الحجاج عن خروج النبي 6 إلى مشاهدة فقلت : شهد رسول الله 6 بدرا في ثلاث مائة وثلاثة عشر ، وشهد أحدا في ستمائة ، وشهد الخندق في تسعمائة ، فقال. عمن قلت؟ قلت عن جعفر بن محمد 8 فقال : ضل والله من سلك غير سبيله » وفي المروي (3) عن الخصال بسنده إلى ابن عباس قال : « قال رسول الله 6 خير الصحابة أربعة ، وخير السرايا أربعمائة ، وخير الجيوش أربعة آلاف ولم يهزم اثنا عشر ألف من قلة إذا جردوا وصدقوا ».وكيف كان فينبغي للإمام 7 ملاحظة أطراف بلاد المسلمين فيجعل فيها من يكف المشركين ويعمل الحصون ويحفر الخنادق وغير ذلك مما يحترس المسلمون به ، كما أنه ينبغي له جعل أمير في كل ناحية يقلده أمر الحروب وتدبير الجهاد ذي أمانة ورفق ونصح للمسلمين ورأي وقوة وشجاعة ومكابدة للعدو ، وإذا احتاج إلى المدد مده ، إلى غير ذلك مما يقتضيه الحال ، فإن الجهاد موكول إلى نظر الإمام 7 ويلزم الرعية طاعته كما يراه.
وكيف كان ف لا يبدءون أي الكفار الحربيون بالقتال مع عدم بلوغ الدعوى إليهم إلا بعد الدعاء إلى محاسن الإسلام وهي الشهادتان وما يتبعهما من أصول الدين وامتناعهم عن ذلك وعن
__________________
(1) الوسائل الباب 54 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 3 4 عن فضيل بن خيثم.




