مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 428

ولعل اقتصار المصنف عليها في الثاني مقدمة لقوله وأقله في كل عام مرة كما سمعته سابقا من غير واحد مستدلين عليه بقوله تعالى ( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ ) إلى آخره بالتقريب الذي أسلفناه ولكن لا يخفى عليك ما فيه ، ولذا قيل التحقيق خلاف ذلك في الوجود والعدم ، فقد تجب الزيادة عليها مع الحاجة ، كخوف قوة العدو مع الاقتصار عليها ، وأداؤه إلى ضعف المسلمين عنهم ، ويجوز تركه أصلا في السنة بل والسنتين للعذر مثل أن يكون في المسلمين ضعف في عدد أو عدة أو حصول مانع في الطريق ، كعدم الماء ونحوه ، أو لرجاء الرغبة في الإسلام أزيد من القتال ونحو ذلك ، بل إن اقتضت المصلحة للإسلام والمسلمين مهادنتهم جاز أو وجب لكن لا يتولى ذلك إلا الإمام 7 أو من يأذن له بالخصوص أو بما يشمله كما صالح النبي 6 قريشا عشرين سنة حتى نقضوا العهد على ما حضرني من نسخة المسالك ، ولكن المعروف أن أقصى مدة صلح النبي 6 عشر سنين كما ستعرف التحقيق فيه إن شاء الله بل عنه 6 أنه أخر قتال قبائل من العرب بغير هدنة لها أيضا ، وقد سمعت سابقا البحث في جواز تولي نائب الغيبة ذلك.

الطرف الثاني من الأطراف في كيفية قتال أهل الحرب ، والأولى وفي التحرير والقواعد والمنتهى ومحكي السرائر ينبغي للإمام 7 أن يبدأ بقتال من يليه من الكفار إلا أن يكون الأبعد أشد خطرا ويمكن إرادة الوجوب من ذلك ، كما هو ظاهر النافع والإرشاد والتذكرة والدروس واللمعة وغيرها ، بل هو صريح الكركي وثاني الشهيدين ، لقوله تعالى (1) ( قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفّارِ )‌

__________________

(1) سورة التوبة الآية 124.

الصفحة 48 من 428