مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 428

مثلنا ومثلكم مثل نبي كان في بني إسرائيل فأوحى الله تعالى إليه أن ادع قومك للقتال ، فإني سأنصركم ، فجمعهم من رءوس الجبال ومن غير ذلك ثم توجه بهم ، فما ضربوا بسيف ولا طعنوا برمح حتى انهزموا ثم أوحى الله تعالى إليه أن ادع قومك إلى القتال فإني سأنصركم ، فدعاهم فقالوا وعدتنا النصر فما نصرنا ، فأوحى الله تعالى إليه إما أن يختاروا القتال أو النار ، فقال : القتال أحب إلي من النار ، فدعاهم فأجابه منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر عدد أهل بدر ، فتوجه بهم فما ضربوا بسيف ولا طعنوا برمح حتى فتح الله لهم » ‌وهو محمول على إرادة ترقب الفرج ساعة بعد ساعة كما جاءت به النصوص (1) لا الرباط المصطلح ، كما هو واضح ، والله العالم.

ومن لم يتمكن منها أي المرابطة بنفسه يستحب أن يربط فرسه هناك كما في النافع والقواعد والتحرير وغيرها ، والظاهر عدم إرادة الشرطية من ذلك ، فيرجع إلى ما في التذكرة من استحباب المرابطة بنفسه وفرسه وغلامه وجاريته وإعانة المرابطين ، ونحوه ما في الإرشاد والدروس واللمعة والروضة وغيرها ، ضرورة كون ذلك من الإعانة على البر والتقوى ، ومن هنا لم يكن فرق بين الفرس وغيرها من الدواب والغلام والجارية ونحوها مما ينتفع بها المرابطون ، فيبيح حينئذ لهم الانتفاع بذلك ، وفي‌ خبر جعفر بن إبراهيم الجعفري (2) « سمعت أبا الحسن 7 يقول : من ربط فرسا عتيقا محيت عنه ثلاث‌

__________________

(1) البحار ج 13 ص 136 الطبعة الكمپاني.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الدواب الحديث 2 من كتاب الحج عن إبراهيم الجعفري إلا أن الموجود في المحاسن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم بن محمد الجعفري.

الصفحة 42 من 428