مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 428

مال معلوم أنه له بالحلف بالله كذبا على قيام زيد مثلا ، ودعوى اغتفار نحو ذلك في خصوص الدعاوي مسلم بالنسبة إلى أحكامها كيمين الإنكار والرد في مجلس الحكومة لا في مثل عقد الصلح الذي يراد به إخراجها عن حكم الدعاوي واندراجها في حكم العقود التي لا فرق فيها بين المجتهد وغيره ، والله العالم.

ولو نصب الجائر مؤمنا قاضيا لم يكن له رتبة الاجتهاد مكرها له على ذلك بما يتحقق معه مسمى الإكراه الذي أشبعنا الكلام فيه في كتاب الطلاق جاز له الدخول معه بل قد يجب دفعا لضرره ، لكن عليه اعتماد الحق والعمل به ما استطاع بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، بل ولا إشكال بعد ما دل من الكتاب (1) والسنة (2) على رفع الإثم عن المكره ، خصوصا الأخير الذي قال الله تعالى (3) فيه ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) و‌قال الصادق 7 في خبر أبي بصير (4) « من حكم في درهم بغير ما أنزل الله عز وجل فهو كافر بالله العظيم » ‌وخبر السكوني (5) عن جعفر عن أبيه عن علي : « أنه اشتكى عينه فعاده رسول الله 6 فإذا علي 7 يصيح فقال له النبي 6 أجزعا أم وجعا يا علي؟ فقال يا رسول الله : ما وجعت وجعا أشد منه قال يا علي : إن ملك الموت‌

__________________

(1) سورة النور الآية 33.

(2) الوسائل الباب 56 من أبواب جهاد النفس.

(3) سورة المائدة الآية 48.

(4) الوسائل الباب 5 من أبواب صفات القاضي الحديث 2.

(5) الوسائل الباب 12 من أبواب آداب القاضي الحديث 1.

الصفحة 406 من 428