مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 428

يريد قتل نفس محترمة أو أخذ مال أو سبي حريم فليس من الجهاد المصطلح ، بل هو من الدفاع ، ولذا ذكروه في كتاب الحدود.

وتمام النظر في الجهاد يكون في أركان أربعة‌

[الأول في من يجب عليه ]

الجهاد بالمعنى الأول وهو فرض على كل مكلف حر ذكر غيرهم ولا معذور فلا يجب على الصبي ولا على المجنون ونحوهما ممن هو غير مكلف بلا خلاف أجده فيه ، كما عن الغنية الاعتراف به فيه ، بل وباقي الشرائط ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى خبر رفع القلم وغيره مما دل على اعتبار البلوغ والعقل في التكليف ولا على المملوك بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى الحرية شرط فلا يجب على العبد إجماعا ، لأن النبي 6 كان يبايع الحر على الإسلام والجهاد ، والعبد على الإسلام دون الجهاد ، ولأنه عبادة يتعلق بها قطع مسافة ، فلا تجب على العبد ، وزاد في محكي المختلف قوله تعالى (1) ( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ ) لأن العبد لا يملك ، وإن نوقش بأن عدم الملكية لا يستلزم عدم الوجدان ، فقد يجد بالبذل له وإن لم يكن مالكا ، فلا يدخل في الآية ، بل يبقى على عموم الأدلة ، ولذا جعل الأصحاب الحرية شرطا غير اشتراط السلامة من الفقر ، ولو صح‌

__________________

(1) سورة التوبة الآية 92.

الصفحة 4 من 428