مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 428

حكم أساطين المذهب بالأصل المقطوع ، وإجماع ابني زهرة وإدريس اللذين قد عرفت حالهما ، وببعض النصوص الدالة على أن الحدود للإمام 7 خصوصا‌ المروي عن كتاب الأشعثيات لمحمد بن محمد بن الأشعث (1) بإسناده عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن علي : « لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلا بإمام » ‌الضعيف سندا ، بل الكتاب المزبور على ما حكي عن بعض الأفاضل ليس من الأصول المشهورة بل ولا المعتبرة ، ولم يحكم أحد بصحته من أصحابنا ، بل لم تتواتر نسبته إلى مصنفه ، بل ولم تصح على وجه تطمئن النفس بها ، ولذا لم ينقل عنه الحر في الوسائل ولا المجلسي في البحار مع شدة حرصهما ، خصوصا الثاني على كتب الحديث ، ومن البعيد عدم عثورهما عليه ، والشيخ والنجاشي وإن ذكرا أن مصنفه من أصحاب الكتب إلا أنهما لم يذكر الكتاب المزبور بعبارة تشعر بتعيينه ، ومع ذلك فإن تتبعه وتتبع كتب الأصول يعطيان أنه ليس جاريا على منوالها فإن أكثره بخلافها ، وإنما تطابق روايته في الأكثرية رواية العامة إلى آخره ، كل ذلك مع اشتمال الخبر المزبور على الحكم الذي يرجع إليه فيه بالضرورة من المذهب ، وأما الجمعة ففيها البحث المعروف ، ولا يبعد كون المراد منه بيان أنها من مناصب الإمامة وإن أذنوا فيها لفقهاء شيعتهم ، وحينئذ فلا إشكال كما لا خلاف في وجوب مساعدة الناس لهم على ذلك نحو مساعدتهم للإمام 7 ، ضرورة كونه من السياسات الدينية التي لا يقوم الواحد بها ، ومن البر والتقوى اللذين أمر بالتعاون عليهما ، وحينئذ لا يبعد وجوب الإقامة عليه مع أمن‌

__________________

(1) لم نعثر عليه وإنما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام في الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 4.

الصفحة 397 من 428