مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 428

الأنبياء ، وأنهم كأنبياء بني إسرائيل ، وأنه لولاهم لما عرف الحق من الباطل ، وبنحو‌ قول أمير المؤمنين 7 (1) « اللهمّ إنك قلت لنبيك صلواتك عليه وآله فيما أخبر به : من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي » ‌الظاهر في العموم لكل زمان ، والإجماع بقسميه على عدم خطاب غيرهم بذلك ، فانحصر الخطاب بهم ولو لما عرفت من نصبهم إياهم على ذلك ونحوه.

بل منه ينقدح التأييد بعموم الأمر بالجلد للزاني والقطع للسارق ونحوهما فيه ، وبأن تعطيل الحدود يفضي ارتكاب المحارم وانتشار المفاسد ، وذلك مطلوب الترك في نظر الشرع ، وبأن المقتضي لإقامة الحد قائم في صورتي حضور الإمام وغيبته ، وليست الحكمة عائدة إلى مقيمه قطعا ، فتكون عائدة إلى مستحقه ، أو إلى نوع من المكلفين وعلى التقديرين لا بد من إقامته مطلقا ، بثبوت النيابة لهم في كثير من المواضع على وجه يظهر منه عدم الفرق بين مناصب الإمام أجمع ، بل يمكن دعوى المفروغية منه بين الأصحاب ، فإن كتبهم مملوءة بالرجوع إلى الحاكم المراد به نائب الغيبة في سائر المواضع ، قال الكركي في المحكي من رسالته التي ألفها في صلاة الجمعة : « اتفق أصحابنا على أن الفقيه العادل الأمين الجامع لشرائط الفتوى المعبر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعية نائب من قبل أئمة الهدى : في حال الغيبة في جميع ما للنيابة فيه مدخل ، وربما استثنى الأصحاب القتل والحدود » ولعل مقصوده ببعض الأصحاب مشيرا به إلى ابني زهرة وإدريس اللذين قد عرفت عدم ظهور المحكي عن الثاني منهما ، بل ظاهره العكس ، بل ينبغي الجزم بإرادته ذلك ، خصوصا بعد فتواه نفسه في غيرها من كتبه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 6.

الصفحة 395 من 428