مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 428

والكاشاني وغيرهم على ما حكي عن بعضهم يجوز للفقهاء العارفين بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية العدول إقامة الحدود في حال غيبة الإمام 7 كما لهم الحكم بين الناس مع الأمن من ضرر سلطان الوقت ، ويجب على الناس مساعدتهم على ذلك كما يجب مساعدة الإمام 7 عليه ، بل هو المشهور ، بل لا أجد فيه خلافا إلا ما يحكى عن ظاهر ابني زهرة وإدريس ، ولم نتحققه ، بل لعل المتحقق خلافه ، إذ قد سمعت سابقا معقد إجماع الثاني منهما الذي يمكن اندراج الفقيه في الحكام عنهم منه ، فيكون حينئذ إجماعه عليه لا على خلافه ، كما أن ما في التنقيح من الحكاية عن سلار أنه جوز الإقامة ما لم يكن قتلا أو جرحا كذلك أيضا ، فإن عبارته في المراسم عامة للجميع ، قال فيها : فقد فوضوا : إلى الفقهاء إقامة الحدود والأحكام بين الناس بعد أن لا يتعدوا واجبا ، ولا يتجاوزوا حدا ، وأمروا عامة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة.

فمن الغريب بعد ذلك ظهور التوقف فيه من المصنف وبعض كتب الفاضل سيما بعد وضوح دليله الذي هو‌ قول الصادق 7 في مقبول عمر بن حنظلة (1) « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فلترضوا به حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم الله استخف ، وعلينا رد ، والراد علينا راد على الله تعالى ، وهو على حد الشرك بالله عز وجل » ‌وفي مقبول أبي خديجة (2) « إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 5.

الصفحة 393 من 428