مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 428

روحي له الفداء ، وأن إجراء حكم الإسلام عليهم للتقية الزمانية وللهدنة ما دامت دولة الحق مستورة ، بل قد يقال أيضا إن من كان عليه الحد مخالفا وكان حده القتل في مذهبهم يجوز قتله وإن لم يصل إلى حد الإكراه ، لقاعدة إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم وغيرها.

فتحصل من جميع ما ذكرنا أنه يجوز لغير الفقيه إقامة الحد الثابت شرعا ولو قتلا إذا كان مجبورا على ذلك ، لعموم أدلة التقية ، ولا يجوز مع عدم الجبر ، وهل يعتبر في حال الجواز نية كونه عن الإمام 7؟ ظاهر المرسل المزبور ذلك ، لكن قد عرفت قصوره عن إثبات نحو ذلك وإن كان لا ريب في أنه أحوط ، أما إذا كان القتل ظلما وكان المقتول من الشيعة فلا يجوز قطعا لما عرفت ، وفي إلحاق الجرح الغير المؤدي إلى القتل قول ، ولكن الأقوى خلافه ، بل يقوى جوازه في غير معلوم التأدية ، ولو كان من غير الشيعة ولو مخالفا فالأقوى جواز قتله فضلا عن الجرح ، خصوصا إذا كان ذلك مقتضى مذهبه ، وخصوصا إذا علم قتل الجائر له إن لم يقتله ، هذا ، وربما احتمل في عبارة المصنف أن المراد بالوالي الفقيه في زمن الغيبة ، وفيه أنه لا وجه حينئذ لإفراده عن المسألة الآتية ، اللهمّ إلا أن يقال إنه باعتبار صورة النيابة عن الجائر يتوهم المنع وإن جاز هناك ، وهو كما ترى ، أو يقال إنه وإن لم نقل بالجواز في تلك المسألة يجوز هنا باعتبار كونه واليا عن الجائر ، فلا يخاف عليه حينئذ من السلطان ، بخلاف ما إذا لم يكن ، أو غير ذلك ، والأمر سهل بعد ما عرفت وتعرف أن الحكم جائز له على كل تقدير.

وكيف كان فقد قيل والقائل الإسكافي والشيخان والديلمي والفاضل والشهيدان والمقداد وابن فهد والكركي والسبزواري‌

الصفحة 392 من 428