مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 428

لتعليل المصنف ، فإن التقية المنفية في الدماء نكرة في سياق النفي ، فتعم ، وفي بعض العبارات لا تقية في قتل النفوس ، فيخرج الجرح الذي لا يفضي إليه ، ولا يحضرني مستند يترتب عليه الحكم ، قلت : يمكن إرادة النفوس من دماء في المرسل فيتحد حينئذ مع ما في محكي السرائر قال : إن خاف الإنسان من ترك إقامة الحدود فإنه يجوز له أن يفعل ذلك في حال التقية ما لم يبلغ قتل النفوس ، فإنه لا يجوز التقية فيه عند أصحابنا بلا خلاف فيه ، بل هو المراد من‌ قول الصادق 7 في خبر الثمالي (1) : « لم تبق الأرض إلا وفيها منا عالم يعرف الحق من الباطل ، قال : إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية ، وايم الله لو دعيتم لتنصرونا لقلتم لا نفعل إنما نتقي ، ولكانت التقية أحب إليكم من آبائكم وأمهاتكم ولو قد قام القائم 7 ما احتاج إلى مساءلتكم عن ذلك ، ولا قام في كثير منكم من أهل النفاق حد الله تعالى » ‌بل هو مقتضى ما تسمعه من المتن أيضا ، بل يمكن القطع بملاحظة ما يأتي من المتن وما هنا بإرادة النفوس من الدماء لا مطلق الجرح ، وخصوصا المعلوم عدم تأديته إلى القتل ، لا أقل من الشك ، فيبقى عموم الجواز للتقية في محله ، بل ينبغي القطع به فيما إذا كان المجروح من غير الشيعة ، بل قد يقال بجواز القتل فيه إذا كان الإكراه بالقتل ، بل وإذا كان يخافه ، خصوصا بعد ما ورد (2) من عدم مساواة الألف منهم لواحد من الشيعة ، وأنهم مستحقون للقتل عند ظهور الصاحب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب الأمر والنهي الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب جهاد العدو الحديث 2.

الصفحة 391 من 428