غير العادل.
وعلى كل حال فلا ريب في دلالته على أن المرابطة في سبيل الله تعالى شأنه مستحبة ، مضافا إلى إطلاق المروي في المنتهى عن سلمان (1) عن رسول الله 6 « رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ، فإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل ، وأجري عليه رزقه ، وأمن الفتان » وعن فضالة بن عبيدة (2) قال : « إن رسول الله 6 قال : كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله ، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ، ويؤمن من فتان القبر » والمروي عن ابن عباس (3) قال : « سمعت رسول الله 6 يقول عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله » ولا ينافي ذلك ما في خبر عبد الله بن سنان (4) قال : « قلت لأبي عبد الله 7 : جعلت فداك ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور ، قال : فقال الويل لهم ليعجلون قتلة في الدنيا وقتلة في الآخرة ، والله ما الشهداء إلا شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم » بعد إمكان إرادة المرابطين الذينهم من أتباع الجائرين أو المجاهدين بابتداء القتال معهم ، أو غير ذلك مما هو غير المفروض الذي قد صرح به غير واحد من الأصحاب ، بل ظاهر المنتهى الاتفاق عليه
__________________
(1) كنز العمال ج 2 ص 253 الرقم 5378.
(2) كنز العمال ج 2 ص 257 الرقم 5478 عن فضالة بن عبيد.
(3) تيسير الوصول ج 1 ص 223.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب جهاد العدو الحديث 4.




