مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 428

من الرجم والقطع بالسرقة ، ولا يخفى عليك ما في استدلاله بالرواية المزبورة المعلوم كون ما فيها من غير الحدود ، بل للغيرة ونحوها ، ولذا لم يعتبر في الرجل كونه محصنا ، على أن الحد فيه الرجم لا القتل كما أوضحنا ذلك في كتاب الحدود ، ومنه يعلم ما في الاستدلال بنحو ذلك للقول الأول الذي قد بان لك ضعفه ، هذا ، وفي المسالك ويظهر من المختلف أن موضعه ما لو كان الأب والزوج بل المولى فقيها ، وحينئذ يتجه الجواز لما سيأتي من جواز ذلك لهم في حال الغيبة ، قلت : عبارته في المختلف في غاية التشويش ، وربما حكي عنه جواز ذلك لهم وإن لم نقل بجوازه للفقيه في غير ذلك زمن الغيبة ، ولكنه في غير محله ، كما أن دعوى كون النزاع في خصوص ذلك كذلك ، ضرورة ظهور كلام الأصحاب أو صريحه في كون ذلك من حيث كونه مولى وأبا وزوجا ، والأمر سهل بعد أن عرفت التحقيق في المسألة ، والله العالم.

ولو ولي وال من الشيعة من قبل الجائر وكان قادرا على إقامة الحدود بلا ضرر عليه هل له إقامتها؟ قيل والقائل المفيد في محكي المقنعة والشيخ في محكي النهاية نعم له ذلك بعد أن يعتقد أنه يفعل ذلك بإذن الإمام الحق 7 قال في الأخير : « ومن استخلفه سلطان ظالم على قوم وجعل إليه إقامة الحدود جاز له أن يقيمها عليهم على الكمال ، ويعتقد أنه إنما يفعل ذلك بإذن سلطان الجور ، ويجب على المؤمنين معونته وتمكينه من ذلك ما لم يتعد الحق في ذلك وما هو مشروع في شريعة الإسلام ، فإن تعدى ما جعل الله الحق لم يجز له القيام به ، ولا لأحد معاونته على ذلك ، اللهمّ إلا أن يخاف في ذلك على نفسه ، فإنه يجوز له حينئذ أن يفعل في حال التقية ما لم يبلغ قتل النفوس ، وأما قتل النفوس‌

الصفحة 389 من 428