مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 428

إلى عامة الناس لا يجوز لأحد إقامة الحدود إلا الإمام 7 مع وجوده وبسط يده أو من نصبه الإمام لإقامتها خاصة أو لما يشملها وإن كان ربما فرق بينهما بأن الحد مطلوب شرعا لذاته من حيث أنه حكم شرعي متعلق بمنصب الإمامة فلا بد من إذن الإمام 7 ، وأما الجرح والقتل فإنهما مطلوبان لامتثال الأمر والنهي لا لذاتهما ، فلا يشترطان بإذن الإمام 7 كالدفاع ، ولذا وقع الخلاف في الأول دون الثاني ، لكن فيه أن الكلام في جواز ذلك مقدمة للأمر والنهي ، وعلى كل حال فلا خلاف أجده في الحكم هنا ، بل عن الغنية والسرائر الإجماع عليه ، بل في المحكي عن الثاني دعواه من المسلمين ، قال : « والإجماع حاصل منعقد من أصحابنا ومن المسلمين جميعا أنه لا يجوز إقامة الحدود ، ولا المخاطب بها إلا الأئمّة : ، والحكام القائمون بإذنهم في ذلك ، وأما غيرهم فلا يجوز التعرض لها على حال ، فلا يرجع عن هذا الإجماع بأخبار الآحاد ، بل بإجماع مثله أو كتاب الله أو سنة متواترة مقطوع بها » إلى آخره كل ذلك مضافا إلى النصوص الدالة على ذلك المذكورة في كتاب الحدود وغيره التي منها يعلم التقييد في الخطابات العامة الآمرة بإقامة الحدود نحو غيرها من خطابات الجهاد وغيرها المعلوم كون المراد منها مباشرة الإمام أو من نصبه لذلك.

نعم مع عدم ظهوره « ع » وعدم بسط يده يجوز للمولى وإن لم يكن مجتهدا إقامة الحد على مملوكه وفاقا للمشهور نقلا وتحصيلا بل كاد يكون إجماعا كما اعترف به بعضهم ، بل في المسالك لم يخالف فيه إلا الشاذ النادر ، ولعله كذلك ، إذ لم يحك الخلاف فيه إلا من المفيد والديلمي ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، بل مقتضى جواز الحلي‌

الصفحة 385 من 428