مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 428

دل منه على وجوبهما باللسان واليد الشاملة للجرح والقتل واضحة الفساد كدعوى اقتضاء وجوبهما على النبي 6 والإمام 7 على هذا الوجه الوجوب على الناس أيضا كذلك للتأسي ولأصالة الاشتراط ، وأوضح منهما فسادا الاستدلال على ذلك بأنهما إنما وجبا لمصلحة العالم فلا يقفان على شرط كغيرهما من المصالح بعد ما عرفت من اقتضاء وجوبهما على هذا الوجه فساد نظام العالم ، وكذا ما قيل من أن إذن الإمام 7 شرط فيما إذا كان الضرر مقصودا ، وأما إذا كان المقصود أمرا آخر غيره فلا وإن حصل منه الضرر ، ومحل البحث فيه الأخير ، إذ هو شبه المدافعة والممانعة اللذين قد يتولد منهما ضرر غير مقصود.

نعم في‌ المروي (1) عن تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : « إني سمعت عليا 7 يوم لقينا أهل الشام يقول : أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم ، ومن أنكره بلسانه فقد أوجر ، وهو أفضل من صاحبه ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين » ‌كقول الباقر 7 (2) : « فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم وصكوا بها جباههم ، ولا تخافوا في الله لومة لائم ، فإن اتعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم ، ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ ، وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ، أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) ، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 3 من أبواب الأمر والنهي الحديث 8 1

الصفحة 383 من 428