مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 428

ابتداء مع غير إمام عادل كي يكون مندرجا فيما دل على النهي عنه بل تتضمن حفظا وإعلاما إذ الرباط الإقامة في الثغر للإعلام بأحوال المشركين كي يؤخذ الحذر من هجومهم على بلاد الإسلام ، ولو اتفق الاحتياج معه إلى القتال فهو من الدفاع حينئذ عن البيضة الذي قد عرفت كونه قسما من الجهاد ومأمورا به ، قال يونس (1) : « سأل أبا الحسن 7 رجل وأنا حاضر فقال له جعلت فداك إن رجلا من مواليك بلغه أن رجلا يعطي سيفا وفرسا في سبيل الله فأتاه فأخذهما منه ثم لقيه أصحابه فأخبروه أن السبيل مع هؤلاء لا يجوز وأمروه بردهما قال : فليفعل ، قال : قد طلب الرجل فلم يجده ، وقيل له قد شخص الرجل قال : فليرابط ولا يقاتل ، قلت : مثل قزوين وعسقلان والديلم وما أشبه هذه الثغور قال : نعم ، قال فإن جاء العدو من الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع؟ قال : يقاتل عن بيضة الإسلام ، قال : يجاهد قال : لا إلا أن يخاف على ذراري المسلمين ، قلت : أرأيتك لو أن الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم أن يمنعوهم قال يرابط ولا يقاتل قال : فإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتل ، فيكون قتاله لنفسه لا للسلطان ، لأن في درس الإسلام درس ذكر محمد 6 » ‌

ومنه يعلم كون الرباط لا قتال فيه ، واستحبابه حال زمان قصور اليد الملحق به زمان الغيبة ، ولا ينافيه الأمر بالرد المحتمل إرادة الاحتياط باعتبار إرادة التارك الجهاد معهم ابتداء في سبيل الله تعالى شأنه ، أو كون ذلك أظهر الأفراد عنده ، كما لا ينافي النهي عن الجهاد الأمر بالمقاتلة عن البيضة بعد حمله على إرادة الابتداء بالقتال مع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب جهاد العدو الحديث 2.

الصفحة 38 من 428