مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 428

وبالجملة الإنكار القلبي بمعنى الاعتقاد ونحوه ليس من الأمر بالمعروف بل وكذا عدم الرضا أو البغض أو نحو ذلك مما هو في القلب من دون إظهار منه وإن قلنا بوجوبه في نفسه لبعض النصوص ، وأما الإظهار ونحوه فهو منه ، لدلالته على طلب الفعل أو الترك ، إلا أن ذلك ليس واجبا مطلقا بل هو مشروط بما عرفت.

ومن هنا كان المتجه للمصنف والفاضل تفسيره بذلك مع ترك إطلاق وجوبه ، وذلك لكونه حينئذ كالمرتبة الثانية والثالثة وهي الإنكار باللسان وباليد اللتين لا خلاف في اشتراطهما بما سمعت كما لا خلاف في وجوبهما أيضا لما سمعته من النصوص السابقة ، مضافا إلى‌ خبر (1) يحيى الطويل عن أبي عبد الله 7 « ما جعل الله بسط اللسان وكف اليد ، ولكن جعلهما يبسطان معا ويكفان معا » ‌وغيره أيضا ، نعم يستفاد منها أيضا خصوصا خبر العسكري (ع) السابق عن النبي 6 (2) الإنكار القلبي المحض ، لقوله 6 : « من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبقلبه ، فحسبه أن يعلم الله من قلبه أنه لذلك كاره » وخبر يحيى (3) الطويل صاحب المقري عن الصادق 7 « حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم الله عز وجل من قلبه إنكاره » ‌مع زيادة المقت والبغض كما يستفاد من غيرها (4) ولكنه ليس من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ضرورة عدم دلالته على الطلب من المأمور‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 3 من أبواب الأمر والنهي الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب الأمر والنهي الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 3 من أبواب الأمر والنهي الحديث 1.

الصفحة 376 من 428