ثبوت الحرمة حينئذ كما صرح به الشهيدان والسيوري ، وما وقع من خصوص مؤمن آل فرعون وأبي ذر وغيرهما في بعض المقامات فلأمور خاصة لا يقاس عليها غيرها.
ثم إن ظاهر الأصحاب اعتبار العلم أو الظن بالضرر ، ويقوى إلحاق الخوف المعتد به عند العقلاء ، هذا ، وعن البهائي ; في أربعينه عن بعض العلماء زيادة أنه لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بعد كون الآمر والناهي متجنبا عن المحرمات وعدلا ، لقوله تعالى (1) ( أَتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ) وقوله تعالى (2) : ( لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) وقوله تعالى (3) ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ) وقول الصادق 7 في خبر محمد بن عمر (4) المروي عن الخصال وعن روضة الواعظين : « إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عامل بما يأمر به ، تارك لما ينهى عنه » وقول أمير المؤمنين 7 في نهج البلاغة (5) : « وأمروا بالمعروف وائتمروا به ، وانهوا عن المنكر وانتهوا عنه ، وإنما أمرنا بالنهي بعد التناهي » وفي الخبر « ولا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به ، ولا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه » على أن هداية الغير فرع الاهتداء ، والإقامة بعد الاستقامة ، وفيه أن الأول
__________________
(1) سورة البقرة الآية 41.
(2) و (3) سورة الصف الآية 2 3
(4) الوسائل الباب 10 من أبواب الأمر والنهي الحديث 3 عن محمد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله 7 والباب 2 منها الحديث 10.
(5) الوسائل الباب 10 من أبواب الأمر والنهي الحديث 8.




