مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 428

ثبوت الحرمة حينئذ كما صرح به الشهيدان والسيوري ، وما وقع من خصوص مؤمن آل فرعون وأبي ذر وغيرهما في بعض المقامات فلأمور خاصة لا يقاس عليها غيرها.

ثم إن ظاهر الأصحاب اعتبار العلم أو الظن بالضرر ، ويقوى إلحاق الخوف المعتد به عند العقلاء ، هذا ، وعن البهائي ; في أربعينه عن بعض العلماء زيادة أنه لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بعد كون الآمر والناهي متجنبا عن المحرمات وعدلا ، لقوله تعالى (1) ( أَتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ) وقوله تعالى (2) : ( لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) وقوله تعالى (3) ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ) و‌قول الصادق 7 في خبر محمد بن عمر (4) المروي عن الخصال وعن روضة الواعظين : « إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عامل بما يأمر به ، تارك لما ينهى عنه » ‌وقول أمير المؤمنين 7 في نهج البلاغة (5) : « وأمروا بالمعروف وائتمروا به ، وانهوا عن المنكر وانتهوا عنه ، وإنما أمرنا بالنهي بعد التناهي » ‌وفي الخبر « ولا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به ، ولا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه » ‌على أن هداية الغير فرع الاهتداء ، والإقامة بعد الاستقامة ، وفيه أن الأول‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 41.

(2) و (3) سورة الصف الآية 2 3

(4) الوسائل الباب 10 من أبواب الأمر والنهي الحديث 3 عن محمد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله 7 والباب 2 منها الحديث 10.

(5) الوسائل الباب 10 من أبواب الأمر والنهي الحديث 8.

الصفحة 372 من 428