مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 428

في الأمر بالمعروف ، وهو موافق لكثير مما ذكرناه ، خلافا لما سمعته من ظاهر السرائر والجامع والإشارة من اعتبار ظهور أمارة الاستمرار في الوجوب ، بل وظاهر من اعتبر الإصرار في الوجوب أيضا ، ضرورة مخالفة ذلك كله لإطلاق الأدلة ، وهل يكفي مجرد الامتناع أو لا بد من التوبة؟ استظهر بعض الناس من أكثر الأصحاب السقوط بالأول ، ثم قال : نعم إن ظهر استمراره على ترك التوبة كان اللازم أمره بها ، ولكن هذا غير الأمر بالمعروف الذي وجب عليه التوبة بتركه ، وفي الكفاية قالوا : لو ظهر الإقلاع سقط ، ولا ريب فيه إن كان المراد بالإقلاع الندم ، ولو كان مجرد الترك ففيه تردد ، قلت : لا ريب في أولوية مراعاة التوبة كما أشرنا إليه سابقا ، والله العالم.

والرابع أن لا يكون في الإنكار مفسدة ، فلو علم أو ظن توجه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى عرضه أو إلى أحد من المسلمين في الحال أو المال سقط الوجوب بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، لنفي الضرر والضرار والحرج في الدين ، وسهولة الملة وسماحتها ، وإرادة الله اليسر دون العسر و‌قول الرضا 7 في الخبر المروي (1) عن العيون : « والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك ولم يخف على نفسه» ‌كقول الصادق 7 في حديث شرائع الدين (2) مع زيادة « ولا على أصحابه » وقوله 7 أيضا في خبر مسعدة (3) السابق : « وليس ذلك في‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأمر والنهي الحديث 22.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب الأمر والنهي الحديث 1 مع اختلاف يسير.

الصفحة 370 من 428