مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 428

عليه » وهو واضح.

وكيف كان ف الأمر بالمعروف الواجب والنهي عن المنكر واجبان إجماعا من المسلمين بقسميه عليه ، مضافا إلى ما تقدم من الكتاب والسنة وغيره ، بل عن الشيخ والفاضل والشهيدين والمقداد أن العقل مما يستقل بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع ، نعم هو مؤكد ، وإن كان الأظهر أن وجوبهما من حيث كونهما كذلك سمعي كما عن السيد والحلي والحلبي والخواجا نصير الدين الطوسي والكركي وفخر المحققين ووالده في بعض كتبه ، بل عن المختلف نسبته إلى الأكثر بل عن السرائر نسبته إلى جمهور المتكلمين والمحصلين من الفقهاء ، ضرورة عدم وصول العقل إلى قبح ترك الأمر بذلك على وجه يترتب عليه العقاب بدون ملاحظة الشرع ، ودعوى أن إيجابهما من اللطف الذي يصل العقل إلى وجوبه عليه جل شأنه واضحة المنع ، كوضوح الاكتفاء من الله تعالى بالترغيب والترهيب ونحوهما مما يقرب معه العبد إلى الطاعة ويبعد عن المعصية دون الإلجاء في فعل الواجب وترك المحرم بل في المنتهى « لو وجبا بالعقل لما ارتفع معروف ولما وقع منكر ، أو كان الله تعالى شأنه مخلا بالواجب ، والتالي بقسميه باطل ، فالمقدم مثله بيان الشرطية أن الأمر بالمعروف هو الحمل على فعل المعروف ، والنهي عن المنكر هو المنع منه ، فلو كانا واجبين بالعقل لكانا واجبين على الله تعالى ، لأن كل واجب عقلي يجب على كل من حصل فيه وجه الوجوب ولو وجبا على الله تعالى لزم أحد الأمرين ، وأما بطلانهما فظاهر ، أما الثاني فلأنه حكيم لا يجوز عليه الإخلال بالواجب ، وأما الأول فلأنه يلزم الإلجاء وهو ينافي التكليف ، لا يقال : إن هذا وارد عليكم في وجوبهما على المكلف ، لأن الأمر هو الحمل ، والنهي هو المنع ، ولا‌

الصفحة 357 من 428