ولن يقطعا رزقا ، إن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة أو نقصان » إلى آخره ،وقال أيضا (1) « اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول (2) ( لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ ) وقال (3) ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ ، لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ) وإنما عاب الله تعالى ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد ، فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ، ورهبة مما يحذرون ، والله يقول (4) ( فَلا تَخْشَوُا النّاسَ وَاخْشَوْنِ ) وقال (5) ( الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) فبدأ الله تعالى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه ، لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هينها وصعبها ، وذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام مع رد المظالم ومخالفة الظالم ، وقسمة الفيء والغنائم ، وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها » إلى آخره ،و قال الباقر 7 (6) « يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراءون يتقرءون ويتنسكون حدثاء وسفهاء
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الأمر والنهي الحديث 9.
(2) و (3) و (4) سورة المائدة الآية 68 82 48
(5) سورة التوبة الآية 72.
(6) ذكره في الوسائل مقطعا في الباب 2 من أبواب الأمر والنهي الحديث 6 والباب 1 منها الحديث 6 والباب 3 منها الحديث 1 وتمامه في الكافي ج 5 ص 55 والتهذيب ج 6 ص 180 الرقم 372.




