مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 428

القميين أن يخرج منهم عشرون وثلاثون رجلا كأنهم قاطعوا طريق أو صعاليك فإذا اجتاز بهم قتلوه فيقال قتله الصعاليك فسكت فلم يقل نعم ولا لا » ‌قلت : لعله لعدم وثوقه باستتار الأمر ، وإلا فلا إشكال في الجواز بل الوجوب معه ، وقد أشبعنا الكلام في المسألة في مقام آخر ، ولو عرض بالسب عزر كما في غيره ، خلافا لبعض العامة فلم يوجبه ، لعدم تعزير علي 7 من عرض له بنحو ذلك المحتمل وجوها متعددة ، والله العالم.

وإذا قاتل الذمي مع أهل البغي خرق الذمة بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال بعد أن كان عقدها على خلاف ذلك ، فيجري عليه الحكم الحربي حينئذ ، نعم عن التذكرة والمنتهى وغيرهما قبول دعواه لو ادعى الشبهة المحتملة في حقه ، فيبقى على ذمته حينئذ ، وفي الدروس لو ادعوا الجهل أو الإكراه فالأقرب القبول ، ولا بأس به.

وللإمام 7 أن يستعين بأهل الذمة مع الضرورة في قتال أهل البغي الذين هم كأهل الحرب ، وقد استعان رسول الله 6 بأهل الذمة عليهم (1) كما تقدم سابقا بلا خلاف أجده فيه إلا من الشيخ في محكي المبسوط ، بل في المنتهى هو خلاف ما عليه الأصحاب ، وإنما سار إليه لتخريج من الشافعي ، وهو أن أهل الذمة يقتلون أهل البغي مقبلين ومدبرين ، وذلك غير جائز وهو كما ترى ، خصوصا بعد أن كان في عسكر علي 7 يوم الجمل مثل من قتل الزبير وهو قائم تحت شجرة وقتل محمد بن طلحة‌

__________________

(1) كتاب نصب الراية ج 3 ص 422.

الصفحة 345 من 428