مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 428

في اندراج الساب من المسلمين‌ في الناصب الذي ورد فيه (1) أنه حلال الدم والمال ،بل ينبغي القطع بكفر الساب مع فرض استحلاله ، إذ هو من منكري الضرورة حينئذ ، بل الظاهر كفره وإن لم يكن مستحلا باعتبار كونه فعل ما يقتضي الكفر ، كهتك حرمة الكعبة والقرآن ، بل الإمام أعظم منهما ، ولعله ظاهر المنتهى وغيره ، لتعليله القتل بأنه كافر مرتد.

بل الظاهر إلحاق سب فاطمة 3 بهم وكذا باقي الأنبياء : بل والملائكة ، إذ الجميع من شعائر الله تعالى شأنه ، فهتكها هتك حرمة الله تعالى شأنه ، بل لا يبعد القول بقتل الساب حدا وإن تاب وقلنا بقبول توبته كالمرتد الفطري وإن لم يكن منه.

نعم لا ينبغي التغرير بالنفس في زمان الهدنة إذا سمع العارف السب من بعض المخالفين ، قال الصادق 7 في خبر إسحاق بن عمار (2) « لو لا أنا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ورجل منكم خير من ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم ، ولكن ذلك إلى الإمام 7 » ‌وقد تقدم خبر الفضل بن شاذان (3) ‌وعن الريان بن الصلت (4) « قلت للرضا 7 إن العباسي يسمعني فيك ويذكرك كثيرا وهو كثيرا ما ينام عندي ويقيل فترى أن آخذ عليه وأعصره حتى يموت ثم أقول مات فجاءة فقال ونفض يديه ثلاث مرات لا يا ريان ، فقلت : إن الفضل بن سهل هو ذا يوجهني إلى العراق في أمواله والعباسي خارج بعدي بأيام إلى العراق فترى أن أقول لمواليك‌

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب حد القذف الحديث 5.

(2) و (3) و (4) الوسائل الباب 26 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 9 12

الصفحة 344 من 428