في ذلك ، كما يلوح من توعد أمير المؤمنين 7 ابن عباس (1) لما أخذ خراج البصرة وهرب ، بل فيه أنه لو فعل ذلك الحسن والحسين 8 لفعلت كذا وكذا ، بل لعل الخمس أيضا كذلك ، إذ الظاهر كون الوجه منع الناس حقوقها ، وهو مشترك بين الجميع ، ولكن ذلك كله من وظائف الإمام 7 الذي يجوز له القتال مع كل من خالف أمره في حق وجب عليه أداؤه كما عساه يشعر به ما صنعه أمير المؤمنين 7 حال قتال الخوارج فإنه قد طالبهم على ما في بعض الأخبار بالقود عن شخص قتلوه ، فقالوا نحن جميعا قتلناه ، وأبوا فنابذهم ، كما أن كثيرا من الأحكام التي تقدمت مخصوصة به لا يتعدى منه إلى غيره ، والله العالم.
ومن سب الإمام العادل وجب قتله بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر المنتهى ومحكي التذكرة الإجماع عليه ، كما عن صريح جماعة ، وهو الحجة بعد قول النبي (2) 6 « من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ، ولا يرفع إلى السلطان ، وإذا رفع إليه كان عليه أن يقتل من نال مني » المتمم بعد القول بالفصل بينه وبين غيره من الأئمّة : الذين سبهم سبه أيضا مع ما في آخر (3) « عمن سمع يشتم عليا 7 فقال والله حلال الدم » بل لعل إطلاق الفتاوى كصريح بعض النصوص عدم التوقف على إذن الإمام 7 كما عن الغنية الإجماع عليه ، بل لا ريب
__________________
(1) البحار ج 42 ص 181 الطبع الحديث.
(2) الوسائل الباب 25 من أبواب حد القذف الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 27 من أبواب حد القذف الحديث 2.




