مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 428

لأمير المؤمنين 7 بأسير منهم فقتله ، والله العالم ».

خاتمة من منع الزكاة لا مستحلا فليس بمرتد قطعا كمن ترك الصلاة والصوم ، وإطلاق ذلك عليه في بعض النصوص (1) منزل على إرادة بيان عظم الذنب وعظم العقوبة ولكن يجوز قتاله حتى يدفعها كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به بعضهم ، بل عن المنتهى نسبته إلى قول العلماء ، بل في محكي التذكرة الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد‌ خبر أبان بن تغلب (2) عن الصادق 7 « دمان في الإسلام حلال من الله تعالى لا يعصي فيهما أحد حتى يبعث الله قائمنا أهل البيت : إلى أن قال الزاني المحصن نرجمه ومانع الزكاة نضرب عنقه » ‌وإن كان يمكن حمله على مستحل المنع من المسلمين الذي لا إشكال ولا خلاف في كفره بإنكاره الضروري كغيرها من الضروريات ، فحكمه حينئذ حكم المرتد أما الأول فليس بمرتد قطعا ، خلافا للعامة فسموه مرتدا تبعا لما وقع من أبي بكر في قوم منعوا الزكاة ، فأرسل إليهم خالد بن الوليد لعنه الله فقتل رجالهم وسبى نساءهم حتى دخل بزوجة مالك في تلك الليلة ، ولكن ذلك قد كان لأغراض فاسدة ، خصوصا بعد أن كان منعها عليه منهم لعدم إمامته المقتضية وجوب طاعتهم له ، وهذا هو الذي دعاه إلى ذلك ، وإلا فمانع الزكاة عاص يقهر على أخذها منه ، فإن لم يمكن إلا بالقتال قوتل ، وهل غير الزكاة كذلك لم يحضرني الآن من تعرض لذلك.

ولكن يقوى في النظر إلحاق الخراج ونحوه من الحقوق العامة بها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 6.

الصفحة 342 من 428