مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 428

سهم وللفارس سهمان ولذي الفرسين أو الأفراس ثلاثة بلا خلاف أجده بين القائلين به ، ولعله لإلحاق حكم البغاة بحكم أهل الحرب في ذلك ، لما سمعته من بعض النصوص الدالة عليه كخبر أبي البختري (1) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي : « القتل قتلان قتل كفارة وقتل درجة ، والقتال قتالان قتال الفئة الباغية حتى يفيئوا ، وقتال الفئة الكافرة حتى يسلموا » ‌ونحوه مما يستفاد منه كونهم كأهل الحرب ، وحينئذ يتجه في غنيمتهم ما سمعته في قسمة الغنيمة من إخراج الخمس وغيره مما تقدم سابقا ، لكن لم يحك من فعل أمير المؤمنين 7 الذي هو الأصل في حكم البغاة كما اعترف به المؤالف والمخالف مراعاة شي‌ء من ذلك ، بل لعل المتحقق خلافه ، نعم قد أخذ الناس ما أخذوا وفيهم الأعراب وغيرهم ممن لا معرفة ولا مبالاة له في هذه الأمور ، ولذا نادى مناديه بما سمعت ، وغرم للمدعي بيمينه ، ومن ذلك يظهر لك زيادة على ما عرفت ضعف القول الثاني المتقدم في المسألة الثانية الذي مبنى الحكم هنا عليه ، كما هو واضح.

ولو تترسوا بالأطفال ونحوهم ممن هو غير مقاتل ولم يمكن التوصل إليهم إلا بقتلهم قتلوا كما سمعته في المشركين ، ترجيحا لما دل على قتالهم على حرمة قتل النساء والأطفال ، كما أنهم كذلك لو قاتلوا معهم ، ولذا رشق الهودج بالنبال ، وإن استؤسروا أطلقوا ، لكن عن الشيخ في الخلاف أنهم يحبسون ، وفي الدروس وهو ظاهر ابن الجنيد ، ولم نعرف مأخذه ، وإذا استؤسر منهم مقاتل ففي الدروس « حبس حتى تنقضي الحرب ، لكن‌ في بعض الأخبار (2) أن عمارا جاء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب جهاد العدو الحديث 11.

(2) المستدرك الباب 21 من أبواب جهاد العدو الحديث 2.

الصفحة 341 من 428