وجد ماله فليأخذه ، فمر بنا رجل فعرف قدرا نطبخ فيها فسألناه أن يصبر حتى ينضج فلم يفعل فرمى برجله فأخذه » وبما تقدم من خبر مروان وغيره مما سبق مضافا إلى العلة المزبورة ، ولعل الجمع بين النصوص أنه 7 قد أذن لهم بأخذ المال الذي عند العسكر ثم بعد أن وضعت ( الْحَرْبُ أَوْزارَها ) غرمه من بيت المال لأهله حتى أنه 7 كان يكتفي من المدعي باليمين.
وأما إجماع الخلاف فمعارض بما سمعته من الإجماع على عكسه ، وعدالة العماني مع أنه مرسل لا تقتضي صحة الرواية ، كقول الشيخ في المبسوط روى أصحابنا خصوصا بعد أن روى في الخلاف ما سمعت فلا أقل من التعارض ، فتبقى العمومات حينئذ سليمة ، خصوصا بملاحظة ما سمعته من مراعاة علي 7 حال شيعته من بعد.
نعم لا يضمن ما تلف من مال الباغي حال الحرب من دابة أو سلاح أو غيرهما وإن كان المباشر لإتلافه تابع العادل ، لأن السبب فيه أقوى من المباشر ، ولذا لم يضمن لعائشة جملها الذي كان شيطانا حين أمر بعقره ، بل الأمر بقتالهم ودفاعهم يستلزم عرفا ذلك ، بل عن أبي حنيفة والمرتضى منا جواز الانتفاع بدوابهم وسلاحهم حال الحرب في قتالهم ، وهو لا يخلو من وجه ، لإطلاق الأمر بقتالهم ، خلافا للشافعي فالأظهر حينئذ الأول لا الثاني ، ومن ذلك يظهر لك ما في المختلف فإنه أطنب في الاستدلال بأمور ما كنا لنؤثر وقوعها منه ، منها أن القائل بالأخذ أكثر فالظن به أقوى ، ومنها أن المرسل للرواية العماني وهو شيخ من علمائنا تقبل مراسيله ، ومنها أن البغاة عند بعض علمائنا كفار ، وهي كغيرها مما ذكره بعد كما ترى ، والله العالم.
المسألة الثالثة ما حواه العسكر للمقاتلة خاصة يقسم للراجل




