مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 428

إلى الأكثر ، وعن الخلاف ما يحويه عسكر البغاة يجوز أخذه والانتفاع به ، ويكون غنيمة يقسم في المقاتلة ، وما لم يحوه العسكر لا يتعرض له ، واستدل على ذلك بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وهو جيد لو ثبت أن ذلك سيرة علي 7 ، ضرورة كونها حينئذ المخصصة للعمومات الدالة على حرمة مال المسلم ، ودعواها من المصنف وغيره معارضة بدعواها من غيره كالشهيد في الدروس وغيره على العكس ، حتى استدل بها على العدم ، قال : وهو الأقرب عملا بسيرة علي 7 في أهل البصرة ، فإنه أمر برد أموالهم ، فأخذت حتى القدور ، كما أن ما عن العماني من أنه‌ روي (1) « أن رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل فقال يا أمير المؤمنين 7 : ما عدلت حين تقسم بيننا أموالهم ولا تقسم بيننا نساءهم ولا أبناءهم ، فقال له : إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف ، وذلك أن دار الهجرة حرمت ما فيها ، وإن دار الشرك أحلت ما فيها ، فأيكم يأخذ أمه من سهمه ، فقام رجل فقال : وما غلام ثقيف يا أمير المؤمنين؟ فقال : عبد لا يدع لله حرمة إلا انتهكها قال : يقتل أو يموت قال : بل يقصمه الله قاصم الجبارين » والشيخ في المبسوط روى أصحابنا (2) « أن ما يحويه العسكر من الأموال فإنه يقسم » ‌معارض بما عن المبسوط من أنه روي « أن عليا 7 لما هزم الناس يوم الجمل قالوا له يا أمير المؤمنين ألا نأخذ أموالهم؟ قال : لا لأنهم تحرموا بحرمة الإسلام ، فلا تحل أموالهم في دار الهجرة» وفيه أيضا روى أبو قيس « أن عليا 7 نادى من‌

__________________

(1) المستدرك الباب 23 من أبواب جهاد العدو الحديث 10 إلا أنه ترك ذيله.

(2) الوسائل الباب 41 من أبواب جهاد العدو.

الصفحة 339 من 428