مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 428

أمير المؤمنين 7 يوم البصرة فقالوا يا أمير المؤمنين أقسم بيننا غنائمهم ، قال أيكم يأخذ أم المؤمنين في سهمه » ‌ضرورة كون ذلك منه إسكاتا للخصم ، وإلا فالأصل هو ما تضمنته النصوص السابقة الذي لا يمكنه أن يبوح به ، فإن أكثر جيشه مخالفون كما صرح 7 به في بعض خطبه ، بل هو من المعلوم من كتب السير والتواريخ ، ويكفيك خبر النهي (1) عن الاجتماع في نافلة شهر رمضان المشتمل على صيحة الكوفة من جميع جوانبها وا سنة عمراه فكف عن النهي عن ذلك ، فالعمدة حينئذ هذا وهو تكليف كالأصلي ، بل الأجر في التعبد به أعظم من الأجر بالعمل بالأول حال عدم التقية ، وإلا فقوله 7 « أيكم يأخذ أم المؤمنين » ‌إلى آخره يمكن الجواب عنه باستثنائها خاصة ، إلا أنه 7 أبدى ذلك إسكاتا لهم وجوابا على ما عندهم من الاعتقاد ، وبه قطع حجة الخوارج لما أنكروا عليه ما فعله بالبصرة من سفك الدماء وعدم السبي أو غير ذلك من الحكم التي هو أدرى بها ، ولكن الأمر المخزون المكنون هو الذي أبداه أئمة الهدى : ، على أنه 7 مع منه عليهم بما من وكانت سيرته معلومة لديهم وقد فعلوا في كربلاء ما فعلوا.

ومما تضمنته النصوص المزبورة تنكشف الشبهة عن جملة من الأمور ، منها نكاح عمر لأم كلثوم ، ومنها ملاقاتهم بالرطوبة ونحوها وغير ذلك من المعاملة معاملة المسلم الحقيقي ، وحاصله أن هذا الزمان المسمى في النصوص بزمان الهدنة يجري عليهم فيه جميع أحكام المسلمين في الطهارة وأكل الذبائح والمناكحات وحرمة الأموال ونحو ذلك حتى يظهر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان من كتاب الصلاة.

الصفحة 336 من 428