مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 428

وإلا قتل ، إلا أنه لم نعرف القائل به ، بل المعلوم من فعل علي 7 في أهل الجمل خلافه ، وحينئذ فلا خلاف معتد به فيه ، بل في المنتهى ومحكي التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل عن الغنية الإجماع عليه صريحا ، وهو الحجة بعد‌ خبر حفص بن غياث (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن الطائفتين من المؤمنين إحداهما باغية والأخرى عادلة فهزمت العادلة الباغية قال : ليس لأهل العدل أن يتبعوا مدبرا ولا يجهزوا على جريح ولا يقتلوا أسيرا ، وهذا إذا لم يبق من أهل البغي أحد ولم يكن فئة يرجعون إليها ، فإذا كانت لهم فئة يرجعون إليها فإن أسيرهم يقتل ، ومدبرهم يتبع ، وجريحهم يجهز عليه » ‌وخبر الحسن بن علي بن شعبة المروي عن تحف العقول (2) عن أبي الحسن الثالث 7 أنه قال في جواب مسائل يحيى بن أكثم : « وأما قولك إن عليا 7 قتل أهل صفين مقبلين ومدبرين وأجهز على جريحهم ، وإنه يوم الجمل لم يتبع موليا ، ولم يجهز على جريح ، ومن ألقى سلاحه أمنه ومن دخل داره أمنه ، إن أهل الجمل قتل إمامهم ولم تكن لهم فئة يرجعون إليها ، وإنما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ولا مخالفين ولا منابذين ، ورضوا بالكف عنهم ، فكان الحكم فيهم رفع السيف عنهم ، والكف عن أذاهم إذا لم يطلبوا عليه أعوانا ، وأهل صفين كانوا يرجعون إلى فئة مستعدة ، وإمام يجمع لهم السلاح والدروع والرماح والسيوف ، ويسني لهم العطاء ، ويهيئ لهم المنازل ، ويعود مريضهم ، ويجبر كسيرهم ، ويداوي جريحهم ، ويحمل راجلهم ، ويكسو حاسرهم ويردهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم ، فلم يساو بين الفريقين في الحكم‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 24 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 4

الصفحة 328 من 428