مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 428

صابرهم أي مصابرة ، خصوصا ليلة الهرير في وقعة صفين ، وعن‌ عبد الرحمن السلمي (1) قال : « شهدت صفين مع علي 7 فنظرت إلى عمار بن ياسر وقد حمل فأبلى وانصرف وقد انثنى سيفه من الضرب ، وكان مع علي 7 جماعة قد سمعوا قول رسول الله 6 لعمار : يا عمار تقتلك الفئة الباغية ، فكان لا يسلك واديا إلا اتبعوه فنظر إلى هاشم بن عتبة المرقال صاحب راية علي 7 وقد ركز الراية وكان هاشم أعور فقال له عمار : يا هاشم عورا وجبنا لا خير في أعور لا يغشى الناس ، فانتزع هاشم الراية وهو يقول :

أعور يبقى أهله محلا  

قد عالج الحياة حتى ملا  

لا بد أن يفل أو يفلا

لا بد أن يفل أو يفلا

لا بد أن يفل أو يفلا

فقال عمار : أقدم يا هاشم إلى أن قال : فحملا جميعا فما رجعا حتى قتلا » ‌

وعن علي 7 (2) « أنه أعطى الراية يوم الجمل محمد بن الحنفية وأقامه بين يديه ، وقدم الحسن 7 على الميمنة والحسين 7 على الميسرة ، ووقف خلف الراية على بغلة رسول الله 6 الشهباء ، قال ابن الحنفية : فدنا منا القوم ورشقونا بالنبل ، وقتلوا رجلا ، فالتفت إلى أمير المؤمنين 7 فرأيته نائما قد استثقل نوما ، فقلت يا أمير المؤمنين على مثل هذه الحال تنام وقد فضخونا بالنبل وقتلوا رجلا منا ، هلك الناس ، فقال علي 7 لا أراك إلا تحن حنين العذراء الراية راية رسول الله 6 ، فأخذها فهزها وكانت الريح في وجوهنا فانقلبت عليهم ، فحسر علي 7 عن ذراعه وشد عليهم فضرب‌

__________________

(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 392 مع اختلاف يسير.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 353.

الصفحة 326 من 428