علي 7 (1) عن أبيه عن جده 7 عن النبي 6 المروي مسندا عن مجالس الحسن بن محمد الطوسي أنه قال رسول الله 6 : « إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم الجهاد مع المشركين معي ، فقلت يا رسول الله : وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني ، فقلت فعلى ما نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله؟ فقال على إحداثهم في دينهم وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دم عترتي » ، وعن علي 7 (2) « أنه حرض الناس على القتال يوم الجمل ، فقال : قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم ، لعلهم ينتهون ، ثم قال : والله ما رمى أهل هذه الآية سهم قبل اليوم » وعنه 7 أيضا (3) أنه قال يوم صفين : « اقتلوا بقية الأحزاب وأولياء الشيطان ، اقتلوا من يقول : كذب الله ورسوله ، وتقولون صدق الله ورسوله ».
ومن ذلك وغيره كان الفرار في حربهم كالفرار في حرب المشركين وأنه يجب مصابرتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا وإن استعاذوا بالمصاحف والدعوة إلى حكم الكتاب لم يلتفت إلى قولهم إذا كان قد دعوا إليه فامتنعوا فيقاتلون حينئذ حتى يصرحوا بالفئة على وجه لم يعلم كونه خديعة ، وما وقع من أمير المؤمنين 7 في صفين كان مغلوبا عليه من جيشه الذي كان أكثره من المخالفين ، وإلا فهو قد
__________________
(1) الوسائل الباب 26 من أبواب جهاد العدو الحديث 7.
(2) و (3) دعائم الإسلام ج 1 ص 389 390 المطبوعة عام 1383.




