مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 428

وقال 7 أيضا (1) « والله ما وجدت إلا قتالهم أو الكفر بما أنزل الله تعالى على نبيه محمد 6 » ‌وعن الباقر 7 (2) أنه ذكر الذين حاربهم علي 7 فقال : « أما إنهم أعظم حربا ممن حارب رسول الله 6 ، قيل له وكيف ذلك يا بن رسول الله؟ قال : لأن أولئك كانوا جاهلية وهؤلاء قرءوا القرآن وعرفوا فضل أهل الفضل ، فأتوا ما أتوا بعد البصيرة ».

وكيف كان ف التأخر عنه كبيرة بلا خلاف ولا إشكال ، خصوصا بعد أن كان من الجهاد ، بل هو من أعظم أفراده ، وفي‌ خبر هاشم بن يزيد (3) قال : « سمعت يزيد بن علي يقول : كان علي 7 في حربه أعظم أجرا من قيامه مع رسول الله 6 في حربه ، قال : قلت : وأي شي‌ء تقول أصلحك الله؟ قال : فقال لي لأنه كان مع رسول الله 6 تابعا ، ولم يكن له إلا أجر تبعيته ، وكان في هذه متبوعا وكان له أجر كل من تبعه ».

ولكن إذا قام به من فيه غنى سقط عن الباقين ما لم يستنهضه الإمام 7 على التعيين إذ هو واجب كفاية كجهاد المشركين ، وحينئذ فالمراد من ندب الإمام أو منصوبه طلب من تقوم به الكفاية من المسلمين ، وإلا فلو أمرهم على العموم الاستغراقي وجب امتثال أمره ، فيكون عينيا من هذه الحيثية ، كالذي يستنهضه الإمام 7 بخصوصه ، كما هو واضح ، وفي‌

خبر محمد بن عمر بن‌

__________________

(1) و (2) المستدرك الباب 24 من أبواب جهاد العدو الحديث 12 13

(3) التهذيب ج 6 ص 170 الرقم 326 وفيه « قال : سمعت زيد بن علي » وهو الصحيح.

الصفحة 324 من 428