مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 428

لأنه ليس للإمام 7 إخراج مسلم من بلد إلى بلد من بلاد الإسلام ، فكيف إلى دار الحرب ، بل يمنعه من الرجوع إن اختار ذلك ، فيقول لك في الأرض مراغم كثيرة وسعة ، ولا يمنع منه من جاء لرده ويوصيه بالهرب » ولا يخفى عليك ما فيه بعد فرض فساد الصلح ، والله العالم.

وكل من وجب رده لا يجب حمله وإنما يخلى بينه وبينهم كما سمعته من المنتهى ، ولكن ينبغي أن يكون ذلك على حسبما وقع عليه عقد الهدنة الذي يجب الوفاء به وبكل شرط صحيح مشتمل عليه كما هو واضح ولا يتولى عقد الذمة ولا عقد الهدنة على العموم ولا لأهل البلد الكبير ولا الصقع أي الناحية إلا الإمام 7 أو من يقوم مقامه في ذلك كما صرح به غير واحد ، بل في المنتهى لا نعلم فيه خلافا ، قال : « لأن ذلك يتعلق بنظر الإمام 7 وما يراه من المصلحة ، فلم يكن للرعية تولية ، ولأن تجويزه من غير الإمام 7 يتضمن إبطال الجهاد بالكلية أو إلى تلك الناحية » بل عنه أيضا « الإجماع على عدم جواز مهادنة أحد من الرعية بلدا أو صقعا » قلت لا كلام في أن ذلك من وظائف الإمام 7 ، إلا أن الظاهر قيام نائب الغيبة مع تمكنه مقامه في ذلك لعموم ولايته ، بل لا يبعد جريان الحكم على ما يقع من سلطان الجور المعد نفسه لمنصب الإمامة كما أومأ إليه الرضا 7 فيما تقدم (1) من أن بني تغلب على ما صالحهم عليه عمر حتى يظهر الحق ، بل قد ذكرنا سابقا استمرار السيرة من الأعوام والعلماء في كل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 68 من أبواب جهاد العدو الحديث 6.

الصفحة 311 من 428