الذي سلمه إياها ، بل في المنتهى ومحكي التذكرة نسبته إلى علمائنا ، لقوله تعالى (1) ( وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا ) المؤيد باقتضاء عقد الهدنة حرمة مالهم أو كالمال وهو البضع ولو بضميمة رد النبي 6 (2) ذلك في صلح الحديبية ، خلافا لأبي حنيفة وابن حنبل والمزني والشافعي في أحد قوليه فلا يجب ، لعدم كون البضع مالا ، وهو كالاجتهاد في مقابل القرآن الذي لم يثبت نسخه.
نعم رد المهر من بيت المال المعد لمصالح المسلمين وإن كانت عينه موجودة عندها ، لكن عن الشيخ أن ذلك إذا كان الذي قد منع ردها الإمام 7 أو خليفته ، أما إذا كان المانع غير الإمام 7 وغير خليفته من باب الأمر بالمعروف لم يلزم الإمام 7 أن يعطيهم شيئا ، لأن الذي يعطيه الإمام 7 من المصالح ، ولا تصرف لغير الإمام 7 أو خليفته فيه ، وفي المنتهى إذا ثبت هذا فقول الشيخ إنه يدفع إليه من سهم المصالح لأنها قهرت الكفار على ما أخذته فملكته بالقهر ، وإنما أوجبنا الرد من سهم المصالح للآية ، وفيه أنه لا يتم في مال المعاهدين على أنفسهم وأموالهم ، كما أنه لا يتم عدم الوجوب لو كان المانع غير الإمام 7 حسبة بعد إطلاق قوله تعالى ( وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا ) الذي هو خطاب للإمام ونوابه ، هذا ، وفي حاشية الكركي وإنما يعاد المهر إذا طلبها زوجها في العدة ، فلو كان الطلب من غير الزوج ولم يكن وكيلا أو كان في غير العدة لم يجب شيء ، لأن الطلب حق الزوج خاصة ، ولا زوجية بعد
__________________
(1) سورة الممتحنة الآية 10.
(2) سيرة ابن هشام القسم الثاني ص 326.




