مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 428

باطل ولم يجز له ولا عليه » وقد روي أن ثقيف سألت رسول الله 6 أن لا يركعوا ولا يسجدوا وأن يتمتعوا باللات سنة من غير أن يعبدوها فلم يجبهم رسول الله 6 إلى ذلك » ‌قلت. وهو كذلك ، لكن لو فرض اقتضاء ضرورة لبعض المسلمين الرضا بالشرط الباطل وقلنا بمشروعية الرضا حينئذ كان المتجه عدم الالتزام به بعد التمكن ، والوفاء بالعقد والعهد لا يشمله بعد أن كان فاسدا ، ورد أبي بصير ونحوه لأن له عشيرة تمنعه كما ستعرف الحال فيه ، والأقرب في المروي عن أبي عبد الله 7 أنه اشتباه من الراوي ، على أنه في الإسلام ، وهو غير ما نحن فيه.

وكيف كان فلو عقد الهدنة مطلقا وهاجرت الامرأة وتحقق إسلامها بعد مجيئها أو قبله لم تعد إجماعا كما في المنتهى للآية (1) وغيرها ، ولو جاء أبوها أو غيره من أرحامها يطلب مهرها لم يدفع إليه أيضا بلا خلاف كما في المنتهى ولا إشكال ، لعدم حق له بل لو جاء زوجها أو وكيله مثلا لم تسلم إليه أيضا ولكن يعاد على زوجها ما سلم إليها من مهر خاصة إذا كان مباحا ، ولو كان محرما كالخمر لم يعد لا عينه ولا قيمته بلا خلاف أجده في شي‌ء مما تقتضيه القيود المزبورة ولا إشكال ، لعدم كونه مالا ، بل وعدم وجوب غير المهر مما أنفقه في العرس أو وهبه إياها أو غير ذلك مما هو ليس بمهر بعد أن كان المراد مما أنفقوا في الآية (2) خصوص المهر ، بل وعدم وجوب المهر أيضا إذا لم يكن قد سلمه إليها للأصل وظاهر الآية وغيرها ، كما أني لا أجد خلافا أيضا في وجوب دفع المهر المباح‌

__________________

(1) سورة الممتحنة الآية 10.

الصفحة 302 من 428