مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 428

بتعيين الإمام 7 بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع ، كما هو مقتضى المحكي عن التذكرة أيضا ، وفي الدروس يجوز الاستئجار على الجهاد عندنا ، قد استثناء غير واحد من عدم جواز الاستئجار على الواجب ولو كفاية في كتاب المكاسب ، ولعله لمعلومية عدم إرادة المباشرة من الجهاد ، فيكفي استنابة الغير ، وهو المراد مما في المسالك من أن الغرض في الواجب الكفائي المقتضي لسقوطه عمن زاد على ما فيه الكفاية لحصول من فيه الكفاية تحصيله بنفسه أو بغيره ، وربما يؤيد ذلك‌ خبر أبي البختري (1) عن جعفر بن محمد عن أبيه 8 « أن عليا 7 سئل عن إجعال الغزو فقال لا بأس أن يغزو الرجل عن الرجل ، ويأخذ الجعل منه » ‌مؤيدا‌ بالنبوي (2) « من جهز غازيا كان له كمثل أجره » ‌بل ظاهره كظاهر الفتاوى عدم الفرق في النائب بين كونه قادرا بنفسه على الغزو من دون حاجة إلى الجعل وغيره ممن لم يكن قادرا ، ولا ينافي ذلك كونه واجبا على الأول بعد أن كان مخيرا بين فعله لنفسه وبين فعله عن غيره ، كما أن الجاعل مخير بين فعله بنفسه وبين النائب عنه ومن ذلك يعلم ما في تقييد بعضهم النائب في المسألة السابقة بكونه غير واجب عليه الجهاد لفقر ونحوه ، هذا ، وفي محكي التحرير قال الشيخ : « للنائب ثواب الجهاد ، وللمستأجر ثواب النفقة » وكان نسبته إلى الشيخ مشعرة بنوع تردد فيه ، ولعله لاقتضاء الإجارة كون الثواب للمستأجر لكونه نائبا عنه وفعله فعله ، نعم مقتضى ما سمعته من النبوي أن الله تعالى شأنه يعطيهما معا ثواب ذلك تفضلا منه ، والأمر سهل.

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب جهاد العدو الحديث 1.

(2) كنز العمال ج 2 ص 254 الرقم 5419.

الصفحة 30 من 428