مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 428

الإسكافي قبوله ، ولا بأس به.

وكيف كان فظاهر المتن أنها جائزة في جميع أحوالها على معنى عدم وجوبها بحال كما هو صريح المنتهى ومحكي التحرير والتذكرة جمعا بين ما دل على الأمر بها المؤيد بالنهي عن الإلقاء باليد في التهلكة (1) وبين الأمر بالقتال حتى يلقى الله شهيدا بحمل الأول على الرخصة في ذلك ، ومنها ما وقع من النبي 6 والحسن 7 ، كما أن من الثاني ما وقع من الحسين 7 ومن النفر الذين وجههم النبي 6 إلى هذيل وكانوا عشرة فقاتلوا حتى قتلوا ولم يفلت منهم إلا حبيب ، فإنه أسر وقتل بمكة إذ القتل في سبيل الله ليكون من الشهداء الذين هم أحياء عند ربهم يرزقون ليس من الإلقاء في التهلكة ، كما سمعته في حرمة الفرار من الزحف ، لكن في القواعد يجب على الإمام الهدنة مع حاجة المسلمين إليها ، ويمكن إرادته من المتن بحمل الجواز فيه على المعنى الأعم ، وهو ما عدا الحرام ، فيشمل الواجب حينئذ في الفرض المزبور ترجيحا لما دل على وجوب حفظ النفس والإسلام من عقل ونقل مقتصرا في الخروج منهما على المتيقن كالفرار من الزحف ونحوه ، وما وقع من الحسين 7 مع أنه من الأسرار الربانية والعلم المخزون يمكن أن يكون لانحصار الطريق في ذلك ، علما منه 7 أنهم عازمون على قتله على كل حال كما هو الظاهر من أفعالهم وأحوالهم وكفرهم وعنادهم ، ولعل النفر العشرة كذلك أيضا ، مضافا إلى ما ترتب عليه‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 191.

الصفحة 294 من 428