في الحرم نقله منه ، ولو مات فيه لم يدفن فيه ، بل عن الشيخ لو دفن نبش ، ويحتمل إلحاق حرم الأئمّة : بذلك فضلا عن الحضرات المشرفة بل والصحن ، ولكن السيرة على دخولهم بلدانهم ، ولو صالحهم الإمام 7 على دخول الحرم بعوض فعن الشيخ الجواز ، قال : « وإن كان خليفة الإمام ووافقهم على عوض فاسد بطل المسمى وثبت أجرة المثل » ولكن لا يخفى عليك ما في ذلك بناء على أن المنع للتعظيم ولعله لذا أبطل الشافعي الصلح على ذلك ، إلا أنه قال : « وإن دخلوا الموضع الذي صالحهم عليه لم يرد العوض ، لحصول المعوض لهم ولا أجرة مثل » وهو كما ترى.
ولا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور بل في المنتهى ومحكي المبسوط والتذكرة الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد السيرة القطعية التي يمكن استفادة الإجماع أيضا منها ، مضافا إلى ما سمعته من خبر الدعائم وإلى خبر ابن الجراح (1) المروي من طرق العامة « أن آخر ما تكلم به النبي 6 أن قال : أخرجوا اليهود من الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب » متمما بعدم القول بالفصل ، بل وإلى ما رواه ابن عباس (2) عنه 6 أيضا « أنه أوصى بثلاثة أشياء ، قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، وسكت عن الثالث ، أو قال : أنسيته » وأنه قال : « لا يجتمع ذميان في جزيرة العرب » وقال (3) « لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب » بناء على أن المراد
__________________
(1) سنن البيهقي ج 9 ص 208.
(2) و (3) سنن البيهقي ج 9 ص 207.




