مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 428

على عدم القول بتحريمه ابتداء ، وكذا ما فيها أيضا من أنه لو اضطر المسلم إليه لكونه طبيبا يحتاج إليه ونحو ذلك لم يكره له السلام عليه ولا الدعاء له ، لصحيح عبد الرحمن (1) عن الكاظم 7 ، وفيه « أنه لا ينفعه دعاؤك » ثم قال : وأما السلام على باقي الملل والرد عليهم فلم يتعرضوا له ، والظاهر تحريمه مع عدم الضرورة ، وينبغي أن يقول عند ملاقاتهم ( السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ) كما فعله النبي 6 (2) بمشركي قريش ، وفيه أيضا بحث يعرف مما هناك أيضا.

ومما سمعته في النبوي يعلم الوجه فيما ذكره المصنف وغيره من أنه يستحب أن يضطره إلى أضيق الطرق على معنى منعهم عن جادة الطريق إذا اجتمعوا هم والمسلمون فيه واضطرارهم إلى طرفه الضيق وفي الدروس استحباب التضييق والمنع من الجادة ، نعم كما في المسالك ليكن التضييق عليهم بحيث لا يقفون به في وهدة ولا يصدمون جدارا ولو خلت الطريق من مرور المسلمين فلا بأس بسلوكهم حيث شاءوا ، وفي الدروس ويكره مصافحته أيضا ، فإن فعل فمن وراء الثياب ، ولا بأس به ، والله العالم.

الأمر الرابع في حكم الأبنية والنظر في الكنائس والمساكن والمساجد ، لا يجوز استئناف أهل الكتاب المعابد ك‍ البيع والكنائس والصوامع وبيوت النيران وغيرها في بلاد الإسلام مع اشتراط ذلك في ذمتهم ، ضرورة بطلان عباداتهم ، فهي بيوت ضلال حينئذ ، بل لعل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 53 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 49 من أبواب أحكام العشرة الحديث 8.

الصفحة 279 من 428