حارب مسلما عمدا فقد خلع عهده ، فأنفذ عبد الرحمن بن عتم ذلك وأقر من أقام من الروم في مدائن الشام على هذا الشرط ».
وعن ابن الجنيد وأختار أن يشترط عليهم عند عقد الذمة لهم أن لا يظهروا سبا لسيدنا رسول الله 6 ولا أحد من أنبياء الله وملائكته ولا سب أحد من المسلمين ، ولا يطعنوا في شيء من الشرائع التي رسمها أحد من الأنبياء ، ولا يظهروا شركهم في عيسى والعزير ، ولا يرعون خنزيرا في شيء من أمصار المسلمين ، ولا يمثلوا ببهيمة ولا يذبحوها إلا من حيث نص لهم في كتبهم على مذبحها ، ولا يقربوها لصنم ولا لشيء من المخلوقات ، ولا يربوا مسلما ولا يعاملوه في بيع ولا إجارة ولا مساقاة ولا مزارعة معاملة لا تجوز للمسلمين ، ولا يسقوا مسلما خمرا ، ولا يطعموه محرما ، ولا يقاتلوا مسلما ، ولا يعاونوا باغيا ولا ينقلوا أخبار المسلمين إلى أعدائهم ، ولا يدلوا على عوراتهم ، ولا يحيوا من بلاد المسلمين شيئا إلا بإذن واليهم ، فإن فعلوا كان للوالي إخراجه من أيديهم ، ولا ينكحوا مسلمة بعقد ولا غيره ، ويشترط عليهم أيضا كل ما قلنا إنه ليس بجائز لهم فعله ، كدخول الحرم وسكنى الحجاز وغيره ، ثم يقال فمن فعل شيئا من ذلك فقد نقض عهده وأحل دمه وماله وبرئت منه ذمة الله ورسوله 6 والمؤمنين ، وقد سمعت ما عن (1) أمير المؤمنين 7 في بني تغلب.
وأنه من جملة الشرائط عليهم أن لا يهودوا أولادهم ، وقال الصادق 7 في خبر فضل بن عثمان الأعور (2) « ما من مولود يولد إلا على الفطرة ، فأبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه ،
__________________
(1) كنز العمال ج 2 ص 304 الرقم 6356.
(2) الوسائل الباب 48 من أبواب جهاد العدو الحديث 3.




