مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 428

المصنف في النافع كما سمعت الكلام فيه.

الثالث أن لا يؤذوا المسلمين كالزنا بنسائهم واللواط بصبيانهم والسرقة لأموالهم وإيواء عين المشركين والتجسس لهم ، فإن فعلوا شيئا وكان تركه مشترطا في الهدنة كان نقضا ، وإن لم يكن مشترطا كانوا على عهدهم ، وفعل بهم ما تقتضيه جنايتهم من حد أو تعزير كما صرح بذلك غير واحد ، بل صرح بعضهم بعدم لزوم ذكر هذا الشرط في عقد الذمة ، وأنه مما ينبغي للإمام 7 اشتراطه ، بل قد سمعت تصريح الدروس بانتقاض العهد به وإن لم يشترط كما هو ظاهر اللمعة ، بل هو ظاهر النافع أيضا ، وفيه أنه ليس في شي‌ء من الأدلة اعتبار ذلك في عقد الذمة ، بل مقتضى الإطلاق خلافه ، نعم لو اشترط فيه نقض بلا خلاف ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل في بعض الكتب دعواه ، وهو إن تم الحجة لا ما قيل من كونه مقتضى الشرطية التي لم يقع التراضي إلا عليها ، إذ قد يقال إن مقتضى الشرطية إلزامهم به إن لم يفوا به كما في غيره من العقود لا انتقاض العهد به ، إلا أن الظاهر كون عقد الذمة ليس كغيره من العقود التي لا تقبل التعليق ، بل هو ضرب من العهد ، فيجوز حينئذ تعليق الأمان والذمة على ذلك كالوصية العهدية والأمارة ونحوهما ، وحينئذ يتجه الحكم بالنقض مع فرض وقوع العقد على هذا الوجه ، وعلى كل حال لا وجه لذكر ذلك شرطا من شرائط الذمة ، إذ هو حينئذ على ما عرفت مما يصح اشتراطه في عقدها كغيره من الشرائط ، لا أنه من شرائط صحة عقدها على معنى عدم جواز عقدها بدونه ، والله العالم.

ولو سبوا النبي 6 قتل الساب كغيرهم من الناس بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن الغنية دعواه‌

الصفحة 267 من 428