مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 428

بالاستسلاف الاستقراض إلى وقت استحقاقها ، لسقوطها حينئذ بالإسلام فيبقى القرض على حاله ، نعم لو أخذت جزية أمكن القول بعدم الرد مع أنه لا يخلو من نظر أو منع بعد ظهور عدم استحقاقها بالإسلام في الأثناء ، فتأمل جيدا.

ثم لا فرق فيما ذكرناه من سقوطها بالإسلام بين أن يكون الداعي في إسلامه ذلك أولا ، لإطلاق الأدلة المعتضد بحكمة وضعها ، خلافا للشيخ في المحكي من تهذيبه فلم يسقطها في الأول ، ولا ريب في ضعفه ، وفرق واضح بين الفرض وبين إسلام الذمي الزاني بمسلمة ، لإسقاط القتل عنه ويجوز أخذ الجزية من أثمان المحرمات كالخمر والخنزير وغيرهما بلا خلاف معتد به أجده فيه ، كما عن الحلي الاعتراف به ، بل في المختلف نسبته إلى علمائنا مؤذنا بالإجماع عليه ، وإن كان قد حكي فيه وفي الدروس عن الإسكافي عدم الجواز في خصوص صورة الإحالة على مشتريها منهم ، ولعله لعدم اعتنائه به بعد ظهور ضعفه بإطلاق الأدلة المقتضية إقرارهم على ما هم عليه ، ومنه الاستيفاء منهم من هذه الأمور كالبيع والشراء معهم بأثمانها ، فعليهم وزره ولنا حلال كما ذكره‌ الصادق 7 في صحيح ابن مسلم (1) الذي رواه المشايخ الثلاثة « سألت أبا عبد الله 7 عن صدقات أهل الذمة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم ، قال : عليهم الجزية في أموالهم يؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو خمر ، فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم ، وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم » ‌وفي المقنعة‌ روى محمد بن مسلم (2) عن أبي عبد الله 7 أنه‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 70 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 2

الصفحة 260 من 428