كجباية الخراج ، وقد سمعت خبر مصعب (1) بل النصوص (2) الواردة في الخراج كالصريحة في كون جزية الرءوس على نحو ذلك ، بل المفهوم من سيرة العمال وقوله تعالى (3) ( حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ ) لا يقتضي أزيد من استحقاق إعطائها ولو في آخر الحول.
وحينئذ ف إذا أسلم الذمي قبل الحول أو بعده قبل الأداء سقطت الجزية على الأظهر بل لا أجد فيه خلافا في الأول بل في المنتهى ومحكي التذكرة الإجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى ما تسمعه في الثاني الذي هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، ولعله كذلك ، إذ لا أجد فيه خلافا إلا ما عساه يظهر من مفهوم عبارة الحلبي المحكية في المختلف ، قال : لو أسلم قبل حلول الحول سقطت عنه نفسه الجزية ، ولعله غير مراد له ، وإلا كان مخالفا في الأول بالنسبة إلى ما مضى منها ، ولم يحكه أحد عنه ، نعم هو أحد قولي الشافعي ، وعلى تقديره فهو محجوج بما سمعت من الإجماع وغيره ، وإلا ما حكاه الفاضل عن الشيخ في الخلاف ، ولم نتحققه ، خصوصا بعد أن حكى هو عنه السقوط ، وإن كان يحتمل كونه في غير الخلاف ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه بعد النبويين المستغنيين بشهرتهما نقلا وعملا عن البحث في سنديهما ، أحدهما (4) « الإسلام يجب ما قبله » والآخر (5) « ليس
__________________
(1) الوسائل الباب 68 من أبواب جهاد العدو الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 72 من أبواب جهاد العدو.
(3) سورة التوبة الآية 29.
(4) المستدرك الباب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 والخصائص الكبرى ج 1 ص 249 وكنز العمال ج 1 ص 17 الرقم 243 وجامع الصغير ج 1 ص 123.
(5) المستدرك الباب 61 من أبواب جهاد العدو الحديث 34.




